يوسف الحاج أحمد
414
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
والّتي تندفع في جميع الاتّجاهات كأنّها شظايا قنبلة متفجرة ، صورة لا يكاد المرء يتخيّلها حتّى يدركه الانبهار وتنقطع أنفاسه ، ولكنّ الذي يبهر أكثر ويقطع الأنفاس هو رؤية هذا الكائن البشري الضئيل ، الّذي يعيش على شظية من شظايا نجم صغير ، في زاوية حقيرة من زوايا مجرة لا تختلف شيئا عن الملايين من أمثالها ، هذا الكائن يجرؤ على أن يسمو ببصره إلى أطراف الفضاء ، يجرؤ فيتحدّى ثمّ يجرؤ فيحاول أن يعرف الكون . * يقول الفلكيون : إنّ من هذه النّجوم والكواكب التي تزيد على عدّة بلايين نجم ، ما يمكن رؤيته بالعين المجرّدة وما لا يرى إلّا بالمجاهر والأجهزة ، وما يمكن أن تحسّ به الأجهزة دون أن تراه ، هذه كلها تسبح في الفلك الغامض ، ولا يوجد أيّ احتمال أن يقترب مجال مغناطيسي لنجم من مجال نجم آخر ، أو يصطدم كوكب بآخر إلّا كما يحتمل تصادم مركب في البحر الأبيض المتوسط بآخر في المحيط الهادي يسيران في اتجاه واحد ، وهو احتمال بعيد وبعيد جدا ، إن لم يكن مستحيلا . * يقرّر العلم أنّ سرعة الضوء هي ( 186 ) ألف ميل في الثّانية ، ومن النّجوم ما ترسل ضوءها فيصل إلينا في دقائق ، ومنها ما سيصل في شهور وهناك نجوم أرسلت ضوءها وأمكن معرفة ذلك بأجهزة خاصّة من ملايين السّنين ولم يصل إلينا ضوؤها بعد . فكم بذلك يبلغ اتّساع الكون ؟ * يحيط بالكرة الأرضيّة غلاف جويّ يبلغ سمكه مائة ميل ، ويتكوّن من مزيج من الأكسجين والآزوت وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء والأزون وغازات أخرى ممتزجة بنسب ثابتة ، وأيّ تغيير في هذه النّسب زيادة أو نقصانا يسبّب فقدان الحياة والأحياء . * يبلغ الضّغط الجويّ ( 7 ، 14 ) رطلا على البوصة المربّعة عند سطح البحر ، وهذا الضّغط هو الّذي يدفع الأكسجين خلال أغشية الرئة ثمّ في الدّورة الدّموية ليتوزّع على أجزاء الجسم المتلفة ، وإنّ أي تغيير طفيف في هذا الضغط يسبب ما قد ينتهي بالموت . وقد وجد بالتجارب أنّه في حالة الطّيران العالي إذا تجاوز الطيار ارتفاع ( 15 ) ألف قدم يتعرض لما يسمّى بانسداد الشّرايين الهوائية ، ثمّ يموت إذا وصل إلى ارتفاع ( 25 ) ألف قدم . فسبحان الذي أتقن صنع كلّ شيء .